سبحان الله الرحمن الرحيم الذي علم الانسان خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني نصره الله وأيده بالنصر الأكبر والفتح المبين في الأرض على العالمين ..
اليمن - محافظة عمران - مديرية بني صريم - قبة خيار - حاشد
المشاركات : 2,143
وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر لواحة للبشر أم المجرمين الأتيه قريبا لتطهر الأرض من المفسدين الأشد للرحمن عتيا الذين هم أولى بها صليا القاسية قلوبهم والخاليه من الرحمة الإنسانيه،،،
بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم، أحِبَّتي الأنصار السَّابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور أقولها لَكُم ولِجَميع المُسلِمين لِرَبِّ العالَمين ولِكُلِّ أصحاب الرَّحمة الإنسانيَّة في العالَمين، وهو أعلَم بالشَّاكرين: كُل عام وأنتم طيِّبون وعلى الحَقِّ ثابتون، ومِن العايدين السَّالمين الغانمين الفايزين بنعيم رضوان الله وحُبه وقربه إلى يوم يقوم النَّاس لِرَبّ العالَمين؛ يوم لا ينفَع مالٌ ولا جاهٌ ولا سُلطانٌ ولا بَنونٌ إلَّا مَن أتى الله بِقلبٍ سَليمٍ مِن الشِّرك بالله، فلا تَدعوا مع الله أحدًا، ولا تجعلوا بينكم وبين الله وسيطًا في الدُّعاء، واعلَموا أنَّ الله معكم يسمع ويَرى تصديقًا لقول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ المُجَادلَةِ].
ولَرُبَّما يَود أحد السَّائلين أن يَقول: "يا خليفة الله على العالَمين، لِماذا بَدأ الله بالرَّقم (ثلاثة إلَّا وهو رابعهم)؟" فَمِن ثَمّ نُجيب بالحَقِّ على السَّائلين: لَسوف تجدون الجَواب في قول الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [سورة ق].
إذًا الإنسان ليس وحده، فعَن يمينه (رَقيب) وعن شِماله (عتيد) والله رابعهم ليس بذاته؛ بل يَسمع ويَرى ويعلَم ما توسوس به نفس عَبده الإنسان، سُبحانه وهو مستوي في سماء عرشه العَظيم؛ وهو العَليّ الكَبير، فسَبِّحوه وَوَقِّروه وقَدِّروه حَقّ قَدره واعبدوه حَقّ عبادته فلا تَدعوا مع الله أحدًا لا في الدُّنيا ولا في الآخرة؛ سُبحانه عَمَّا يُشركون وتعالى عُلوًّا كبيرًا؛ الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسُبحان الله بُكرةً وأصيلًا، لا إله إلَّا الله، ولا نعبُد إلَّا إيَّاه، مُخلصين له الدِّين ولو كَرِه الكافِرون المعادون لدينه وقرآنه من الذين كرهوا نَعيم رضوانه فأحبَط أعمالهم ومكرهم؛ يُريدون أن يُطفئوا نور الله ويأبَى الله إلَّا أن يُتِم نوره ولو كره المجرمون ظهوره.
ورجوت من الله بِحَقّ لا إله إلا هو، وبِحَقّ رحمته التي كَتَب على نفسه، وبِحَقّ عظيم نعيم رضوان نفسه أن يَهدي إلى صِراطه المُستَقيم - صراط الله العزيز الحميد - كُلّ مَن يعلَم في قلبه مِثقَال ذرَّة مِن الرَّحمة الإنسانيَّة في العالَمين على حَدٍّ سواء؛ المُسلِمين والمُشرِكين والمُلحِدين من عباده الضالِّين أجمعين؛ مِن الذين لا يُعادون الله ودينه الإسلام وكتابه القُرآن المحفوظ من التَّحريف والتَّزييف ليكون رحمةً للعالَمين فَلَكَم حَفِظ حقوق الإنسان، وصانَت قوانين القُرآن حقوق الإنسان على أخيه الإنسان، وتَوصَّانا الله بالكافرين الذين لَم يُعادوا الله ولم يعادوا أولياءه أن نبرّهم، ونُقسط إليهم، ونُحسِن إليهم، ونعاملهم مُعاملة الرَّحمة مِن رَبِّ العالَمين، ونتخذهم أولياء في الدِّفاع عن ظلم الإنسان لأخيه الإنسان؛ تصديقًا لأمر الله في مُحكَم كِتابه القُرآن العظيم في قول الله تعالى: {۞ عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧﴾ لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ المُمۡتَحنَةِ].
وذَكِّر فإنَّ الذِّكرى تنفَع المُؤمنين، وعيدٌ مباركٌ عليكم أجمعين وكافَّة أيام الحياة إلى يَوم لقائه، فَلَكَم أُحِبّ أصحاب الرَّحمة في حُبِّ الله أرحَم الرَّاحمين، فارحَموا مَن في الأرض يرحمكم مَن في سماء عرشه العظيم؛ الله لا إله الَّا هو أرحم الرَّاحمين، وسلامٌ على المُرسلين والحَمد لله رَبّ العالَمين..
أخو بَني الإنسان في الدَّم مِن حَواء وآدَم خليفة الله على العالَمين الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.
_________
نبدأ توجيه أسئلةٍ كُبرى إلى الله العليّ العظيم سُبحانه وتعالى مُباشرةً، وعلينا السؤال وعلى الله الجواب المُحكَم مِن كلام الله مُباشرةً مِن مُحكَم القُرآن العظيم، ولَنا الحَقّ أن نطلب من الله أن يُكَلِّمنا بالقرآن المُحكَم المُبيِن الواضِح لعباد الله أجمَعين..
وبِسم الله النَّعيم الأعظم نبدأ:
السؤال الأول مِن عَبْد الله وخَليفته على العالَمين الإمام المَهديّ (ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ)، نرفع هذه الأسئلة إلى الله ربّ العالمين مُباشرةً، ونقول: يا الله، فهل تتمُّ معرفتك بدايةً مِن هذه الحياة الدُّنيا التي نشعر بها ونعيشها أم أنَّ عبادك لن يعرفوك إلَّا في اليوم العظيم (يوم الدَّين) يوم يقوم الناس لِرَبِّ العالَمين؟
الجواب من الله ربّ العالمين مُباشرةً؛ قال الله تعالى: {وَمَن كَانَ فِى هَٰذِهِۦٓ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الإِسۡرَاءِ].
فيا عجبي يا إلَهي! حتى يَوم يقوم النَّاس لِرَبِّ العالَمين كذلك عُميٌ عَن الحقّ الذين لم يعرفوا صفات الله في هذه الحياة بل وأضل سبيلًا؟! فهل كَذلِك يتوسَّلون بعبادك ليشفعوا لهم عندك؟
والجواب من علام الغيوب؛ قال الله تعالى: {وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِى ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ ٱلْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۚ قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ ۗ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ غَافِرٍ].
ولكن ما هو الضلال الذي يقصده الملائكة بقولهم: {قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۚ قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ ۗ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ ﴿٥٠﴾} [سُورَةُ غَافِرٍ]؟ فما هي هذه الآيات البَيِّنات التي بعث الله بها رسله يا إلَه العالَمين؟ وما المقصود مِن قَول الملائكة: {وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ}؟ ومؤكدٌ أنَّهم يقصدون المُشرِكين الذين يدعون عباده من دونه ولم يدعوا ربَّهم مباشرةً.
والجواب من الله لكافة السائلين؛ قال الله تعالى: {لَهُۥ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ ۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الرَّعۡدِ]، وقال الله تعالى: {وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [سورة الجن].
وأقول: يا سُبحان الله العظيم! أليست دعوة خليفة الله الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ هي ذاتها دعوة كافَّة رسل الله وأنبيائه؟ وما صدقني حتى المسلمون على مدار (21 سنة) وهم لا يزالون يعتقدون بشفاعة مُحمدٍ رسول الله لهم يوم الدِّين يوم يقوم الناس لِرَبِّ العالَمين؛ كونهم لم يعرفوا ربَّهم الرَّحمن الرَّحيم أرحم الراحمين، ومهما جادلناهم من الآيات البَيِّنات جعلوا أُذنًا من طين وأُذنًا ملؤها عَجين وكأنَّهم لا يسمعون آيات الله البَيِّنات إلَّا مَن رحم ربّي، وحقًّا وصِدقًا: مَن كان في هذه أعمى عن معرفة صفات الله فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلًا.
ونقول: يا الله سُبحانك، كيف لنا أن نعرفك في هذه الحياة الدُّنيا مِن قَبل الآخرة؟
الجواب من الله ربّ العالمين مُباشرةً؛ قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا ۚ وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ﴿٢٧﴾ وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلْأَنْعَٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [سورة فاطر].
السؤال مِن خليفة الله الإمام المهديّ: يا الله سُبحانك، فماذا تقصد في فتواك الحَقّ: {إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ }؟ ومؤكدٌ أنَّك تقصد العلماء بمعرفتك الذين يتفكَّرون في خلقك لأنفسهم وخلق ملكوتك (سواء كان أُمّيًّا لا يقرأ ولا يكتب، أم يقرأ ويكتب في هذه الحياة)، فكيف للأُمّيِّين أن يعرفوا عظمة الله ربّ العالمين حتى يخشوا ربهم الله العَليّ العظيم وكذلك القُرَّاء؟!
والجواب من الله ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم بأن مَعرفة الله لا تَتِم بالقراءة فحَسب، فكيف إذًا يخشى اللهَ الأُميِّون مِن عباده؟
فهذا يعني أن خَلْق الإنسان من بصائرِ بُرهان وجود الله الذي خلق عباده ليعبدوه وحده لا شريك له، وكُل شيءٍ خلقه الله في ملكوت السماوات والأرض لتكون متعتهم أن يكونوا عبيدًا لله، فلا بُدّ أن هذا هو هدفُ الحِكمة مِن خَلق ملكوت السماوات والأرض وما بينهما؟ فهدف الحِكمة من خلقهم يكمن في نَفسِك؛ هدفٌ واحدٌ موحدٌ وحيدٌ ليس كمثله شيء.
الإمام المهديّ، أقول: يا سبحان الله العظيم! بل أنت إلَهنا، ولَهونا ذكرُكَ ونعيمُ رضوان نفسك، وحتمًا إن عبادك الذين عرفوك من خلال التَّفكُّر في عَظَمة خَلق ملكوتك فآمنوا بوجودك فعبدوك وحدك لا شريك لك يجدون أنَّ الحِكمة من خلقهم (يجدوها الحقّ في قلوبهم)؛ فيجدون أن مُتعتَهم هي أن يكونوا عبيدًا لله لتحقيق الحكمة من خلقهم قاصدين رضوان نفسك؛ فتكمن في رضوان نفسك الحكمة من خلق عبيدك، فحتمًا يجدون رضوان نفسك وذهاب حزنك هو النَّعيم الأعظم من جنتك؛ كونك لم تخلق عبادك لِتَلهو بهِم بدليل قول الله الحقّ: {لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّٱتَّخَذْنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ]. اللهم إنَّا نشهد أنك إلَهنا، ولَهونا في ذِكرِك وعبادتك والتَّنافُس في حُبِّك وقُربك أيُّنا أحَبّ إليك وأقرب، فهل يحقّ لكافة عبادك التَّنافُس في حُبِّك وقُربك كُلهم أجمعين أم إنَّك حصريًّا لأحدٍ منهم سُبحانك وتعاليت علوًّا كبيرًا؟
والجواب مِن الله رَبّ العالَمين سُبحانه عمَّا يشركون وتعالى علوًّا كبيرًا؛ قال الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوٓا۟ إِلَيْهِ ٱلْوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُوا۟ فِى سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ المَائـِدَةِ].
فنرجو التوضيح يا أرحم الراحمين: فهل الوسيلة هي المُنافسة في حُبِّك وقُربك كما يفعل أنبياؤك ورسلك صلى الله عليهم ونسلم تسليمًا؟ فليس من المنطق أنَّك أمرت رُسلك أن يُبَلِّغوا عبادك أنَّك حَصريًّا لرسلك من دون عبادك، وما ينبغي لرسلك أن يدعوا المُؤمنين مِمَّن اتبعوهم أن يكونوا شفعاءهم بين يديك! سبحانك اللهم عمَّا يشركون وتعاليت علوًّا كبيرًا، وما ينبغي لأنبيائك أن يدعوا عبادًا فيُعَلّمونهم أنّهم شفعاؤهم بين يديك! فكيف يدعون الناس إلى عكس ما أمرتهم به (180 درجة)؟! وذلك حسب ما وجدنا عليه المسلمين، ومحمدٌ رسول الله يتبرَّأ من هذه العقيدة للمسلمين بين يدي الله؛ كون عبادك مُنتَظرين أن يكون رسلهم شفعاءً لهم بين يديك، فسواء المُسلمون أو أهل الكتاب كُلّهم مشركون ينتظرون شفاعة العبيد بين يدي الرَبّ المَعبود.
إذًا يا إله العالمين، بناءً على هذا الوعد الشديد بعذابٍ شاملٍ لكافّة قُرى البَشَر في البوادي والحضر في العالَمين كونهم خالفوا دعوة أنبيائهم 180 درجة، فهل تُعَلِّمنا مُلَخَّص دعوة رسلك لعبادك؟
والجواب في محكم الكتاب من الله ربّ العالمين: {وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنۡعَامِ].
إذًا يا الله يا حَيّ يا قيوم، فإن الأمر خطيرٌ وشرٌّ مستطيرٌ على كافّة البشر بدليل قولك الحق: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾} [سُورَةُ الإِسۡرَاءِ]، فوالله إن العالَمين لفي ورطةٍ.
وبالنسبة لزفير جهنم الأكبر الذي اقترب ليقذف على الأرض جُسَيمات شديدة الحرارة؛ يغشَى النَّاسَ في جزيئات ذَرّيةٍ كثيفة دخانٌ حراريٌّ مُبينٌ (هذا عذابٌ أليمٌ)؛ فما الفائدة منه يا إلَه العالَمين؟ كونك أخبرتنا بنتيجته مُسبقًا: "إنَّهم عائدون" بدليل قولك الحقّ: {بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿٩﴾ فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى ٱلنَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُوا۟ ٱلْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الدخَانِ].
وذلك بسبب فتنة الشياطين الذين يَصدّون عن الحَقّ، فقد يقولون: إنما ذلك من بقايا الانفجار العَظيم الذي يرحَل من الفضاء إلى الأرض مُنذ مليارات السنين، وقد عَذَّب الناس حتى ذهبت حرارة جُسيمات الدخان المُبين بفضل برودة الغلاف الجَويّ البارِد، ورغم أن آية جُسيمات الحرارة عَذَّبت الناس بادئ الأمر حتى بردت جُسيماته، ثم يقول المُجرِمون الصَّادّون: "فهذه حقائق عِلميةٌ". وبِحُجَّة عِلم الشياطين غير المنطقي يُصَدِّقهم الذين لا يعقلون، فَكَيف لجُسيمات ذَرَّات مادة حراريَّة أن تحتفظ بحرارة جُسيماتها مليارات السِّنين؟! رغم أن المجرمين علموا أنه زفير جُسيمات سَقَر (الأكبَر تَغيُّظًا وزفيرًا) قذفته نحو غلاف الأرض الجَويّ؛ فقد عَلِموا بقذفة جُسيمات سَقَر ماذا تفعل حول الشمس، فوجدوا على الواقع الحقيقيّ جُسَيمات شديدة الحرارة بسبب انفجار زفير كوكب سَقَر (جَهنَّم) وهو مُجَرَّد رذاذ؛ تحذيرٌ ونذيرٌ في الآفاق يُنذِرهم بأنَّه اقترب أجلُهم، تصديقًا لقول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَنظُرُوا۟ فِى مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ وَأَنْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثِۭ بَعْدَهُۥ يُؤْمِنُونَ ﴿١٨٥﴾ مَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِىَ لَهُۥ ۚ وَيَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١٨٦﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَعۡرَافِ].
وإنّي مُرتَقِبٌ بحسب أمر الله لتغيُّظ وزفير جُسيمات حراريَّة سقريَّة بانفجارٍ كبيرٍ؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿٩﴾ فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى ٱلنَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم.
وبما أن نتيجة آية الدخان الحراريُّ المُبين بدليل قول الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُوا۟ ٱلْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الدخَانِ]؛ فعسى الله أن يستبدِل آية الدخان بِسَقَر مُباشرةً (الأدهى والأمَرّ) كما تليق بمقام المُجرِمين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد؛ إنَّ رَبَّك لهم لبالمرصاد. وأفوض أمري إلى الله إن الله بصيرٌ بالعباد.
سُبحان رَبّك رَبّ العِزّة عمَّا يصفون وسلامٌ على المُرسَلين والحمد لله ربِّ العالمين..
خليفة الله على العالَمين الإمام المَهديّ
ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.
______