-1-
[لمتابعة رابط المشارکة الأصلیة للبیان]
https://ns1.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=54269
الإمام ناصر محمد اليماني
14 - 09 - 1433 هـ
02 - 08 - 2012 مـ
09:12 صباحاً
ــــــــــــــــــــ
ردّ الإمام المهديّ على السائل الذي يريد أن يحصر علم الغيب على الأنبياء من دون الأئمة الصالحين الذين يؤتيهم الله علم الكتاب ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمدٍ رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله إلى اليوم الآخر، أمّا بعد..
قال الله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الجن].
وفي هذه الآية يتكلم عن الكتاب المُنزّل على الرسل والأنبياءِ وليس عن الأنبياء والأئمة الذين يؤتيهم الله علم الكتاب؛ بل يتكلم عن الرسالة المنزّلة التي أنزلها على رسله وكلّف الله ملائكته بحراستها. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الجن].
وتخصُّ هذه الآية الرسل الذين يتنزّل عليهم الكتابَ، كونكم لن تجدوا قط أنّه تمّ قتل أيّ رسولٍ كونه مكلف بتبليغ رسالةٍ منزّلةٍ عليه، ولذلك قال الله تعالى: {إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم
وأولئك جاءت الرسالة من الربّ عن طريقهم وفي رسالتهم من علوم الغيب، ولا يحيط اللهُ الرسلَ بكافة ما في رسالتهم من علوم الغيب، وأما الأنبياء والأئمة فهم الذين آتاهم الله الحُكْمَ وعِلْمَ الكتاب، ويعلمون ما يشاء الله من علوم الغيب في محكم الكتاب ومتشابهه.
ولربّما يودّ أن يقول السائل: "ولكنّ الرسل وحدهم فقط الذين أطلعَهم الله على علوم الغيب ولا يَطَّلِع عليه أحدٌ غير الرسل، ألم يقل الله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ} صدق الله العظيم؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: إنما يتكلم عن الكتاب المُنزَّل عليهم بأنه لن يأتي بالكتاب الحقّ إلا من كان رسول مصطفًى من ربه، وما تنزلت به الشياطين.
ومن ثم يقاطعني السائل مرةً أخرى فيقول: "لا تراوغ يا ناصر محمد، فقد أثبتنا أنَّ علوم الغيب لا يُظهرها الله إلا على رسله المصطفين. تصديقاً لقول الله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ} صدق الله العظيم، أليس ذلك برهاناً مبيناً أنَّ علم الغيب محصورٌ على الرسل فقط يحيطهم الله به وحدهم من دون الصالحين؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنما يقصد رسالة الكتاب المنزّل وفيه من علوم الغيب، ولم يجعل الله علوم الغيب في الرسالة المنزّلة محصورة على الرسول الذي جاء بها؛ بل وكذلك الذين يؤتيهم الله علم ذلك الكتاب المنزّل؛ بل من علوم الغيب ما هو مُحْكمٌ بَيِّنٌ لعلماء الأمّة وعامة المسلمين حتى السائل يحيط به برغم أنه من علوم الغيب.
وربما السائل يودّ أن يقول: "يا ناصر محمد، إني لا أعلم من علوم الغيب شيئاً فلستُ رسولاً كون الله لا يحيط بعلوم الغيب إلا الرسل". ومن ثم أقيمُ على السائل الحجّة بالحقّ من محكم علوم الغيب البيِّن لعلماء الأمّة وعامة المسلمين في قول الله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴿١﴾ مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ﴿٢﴾سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [المسد]. فهذه من علوم الغيب في محكم القرآن العظيم آيةٌ بيِّنةٌ لكافة الكفار والمسلمين في عصر تنزيل القرآن وأبو لهبٍ حيٌ يرزق، وفعلاً قُتِلَ أبو لهب في غزوة أحد وأُدْخِلَ ناراً ذات لهب. والسؤال الذي يطرح نفسه: أليست هذه الآية تحمل من علوم الغيب المستقبليَّة وقد عَلِمَ بها أنا وأنت وجميع المسلمين؟ وهنا يتبيّن لك أن الله يقصد علوم الغيب في رسالة الكتاب، وهل جاء بالرسالة من الله غير رسله؟ ولذلك قال الله تعالى: {إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الجن].
وتبيّن للسائل أنّ الله يقصد رسالة الكتاب الحقّ المنزلة من عند الله. وهل جاء برسالة الكتاب غير الرسل؟ وفي رسالة الرسول كثير من علوم الغيب. تصديقاً لقول الله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الجن].
ألا وإنَّ في رسالة النّبيّ المرسَل من علوم الغيب ما يعلم بها النّبيّ وقومُه، وليست علوم الغيب محصورةً على النّبيّ من دون قومه. وقال الله تعالى: {تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ} صدق الله العظيم [هود:49].
فلا تحرّفوا كلام الله عن مواضعه، ولا تحصروا العلم على الأنبياء من دون الصالحين حتى لا تبالغوا في أنبياء الله فتشركوا بالله، إني لكم ناصحٌ أمينٌ. وقال الله تعالى: {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مّن نّشَآءُ وَفَوْقَ كُلّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [يوسف:76]. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
ولربما يودّ السائل أن يقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد، ولكنك لم تفتني مَنْ ذلك العبد من عباد الله الصالحين الذي تعلّم منه العِلمَ نبيُّ الله موسى عليهم الصلاة والسلام؟ " ومن ثم نقول له: يا رجل إذا كان الله كتم اسمه عن نبيّ الله موسى فكيف يخبرك به أنت؟! سواء كنتُ أعلمُه أم لا أعلمه فلا يحقِّ لي أن أكشف لك شأنه حتى لا يدعوه من دون الله المبالغون في عباد الله المقربين من الذين قال الله عنهم: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:106].
أولئك ما قدروا الله حقّ قدره فبمجرد ما يعلمون بعبدٍ من عبيد الله المقربين إلا وتوسلوا به إلى الله وطلبوا منه الدعاء أن يدعوَ لهم اللهَ وذلك من الشرك، إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ. فلا تجعلوا بينكم وبين الله وسيطٌ في الدعاء، فذلك شركٌ والشرك ظلمٌ عظيمٌ؛ بل ادعوا الله مباشرةً مخلصين له الدين في الدعاء يجِبكم حتى ولو كنتم كافرين. تصديقاً لقول الله تعالى:{هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴿٢٢﴾فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [يونس].
ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ الذين تقوم عليهم الساعة يدعون الله مخلصين من غير شركٍ في دعائهم لأجابهم ربّهم وكشف عنهمُ عذاب الساعة إلى حينٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّـهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّـهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]. فاتقوا الله وأطيعونِ تهتدوا إلى صراطٍ مستقيم، وذروا المبالغة في الأنبياء والمهديّ المنتظَر وإنما نحنُ عبيدٌ لله مثلكم ولكم من الحقّ في الربّ المعبود ما للأنبياء والمهديّ المنتظَر، كوننا عبيد لله مثلكم ولسنا أولادَ الله -سبحانه وتعالى علواً كبيراً- حتى نكون أحقّ بذات الله منكم؛ بل الله الربّ المعبود وما في السماوات والأرض عبيدٌ متنافسون إلى ربهم أيُّهم أحبُّ وأقربُ، ولم يفضّلوا بعضهم بعضاً إلى ذات الربّ كونهم لا يشركون بالله شيئاً، ولذلك تجدونهم متنافسين في حبِّ الله وقربه فيبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57]. وأما المشركون فإن قال لهم الإمام المهديّ: إنَّ الأعمال لم يُغلق بابُها وليس للإنسان إلا ما سعى في هذه الحياة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41)} صدق الله العظيم [النجم].
فهيا تنافسوا مع العبيد في الملكوت إلى الربّ المعبود أيّهم أحبّ وأقرب. لقال جميع المسلمين إلا من رحم ربي: "ماذا تقول يا ناصر محمد؟ فهل تريدنا أن ننافس الأنبياء والرسل في حبّ الله وقربه!". فيقول النصارى: "بل المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم أولى بأقرب درجة في حب الله وقربه كونه ابن الله". سبحانه وتعالى عمَّا يشركون! وأما المسلمون فسوف يقولون: "ماذا تقول يا ناصر محمد؟ بل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الأولى بأقرب درجة في حبّ الله وقربه". ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: ولكني الإمام المهديّ الحقّ أقول لكافة أنصار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في العالمين:
أقسم بالله العظيم أن من يعتقد منكم يا معشر الأنصار أنه لا يحقّ له أن ينافس خليفة الله المهديّ في حبّ الله وقربه أنّه قد أشرك بالله العظيم، ولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً، ولكن كونوا ربّانيين تعبدون الله وحده لا شريك له، وتنافسوا مع العبيد إلى الربّ المعبود، وما ينبغي لي أن أدعوكم إلى غير الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:79].. اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــ
اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.-1-
الإمام ناصر محمد اليماني
14 - 09 - 1433 هـ
02 - 08 - 2012 مـ
۱۲ - مرداد -۱۳۹۱ ه.ش.
09:12 صبح
[لمتابعة رابط المشارکة الأصلیة للبیان]
https://ns1.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=54269
ــــــــــــــــــــ
پاسخ امام مهدی به «السائل» که میخواهد علم غیب را منحصر به انبیا کرده و ائمه صالح را که خداوند علم کتاب به آنان عنایت نموده از احاطه به این علم مستثنی كند..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمدٍ رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله إلى اليوم الآخر، أمّا بعد..
خداوند تعالى میفرماید:
{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الجن]
و در این آیه مقصود خداوند کتابی است که بر رسولان و انبیای خود نازل فرموده است و در مورد انبیا و ائمهای که علم کتاب به آنان عطا شده سخن نمیگوید. بلکه سخن از رسالتی است که به رسولان خود نازل فرموده و ملائکه را مکلف به حراست از آن نموده است. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الجن].
این آیه مختص رسولانی است که کتاب بر آنان نازل شده است و شما هم هیچ رسولی را که مکلف به تبلیغ رسالتی باشد که بر او نازل شده است نمیتوانید پیدا کنید که به قتل رسیده باشد. برای همین خداوند تعالی میفرماید:
{إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم
اینها کسانی هستند که رسالت پروردگار از راه آنان نازل شده است و رسالتشان حاوی برخی از علوم غیب است. خداوند تمام علوم غیبی را که در رسالت آنان آمده است به رسولانش خبر نمیدهد و اما انبیا و ائمه کتاب، کسانی هستند که خداوند حُکم و علم کتاب را به آنان عطا مینماید و ازعلوم غیب در آیات محکم و متشابه کتاب، هر آنچه را که بخواهد به آنان میآموزد.
ممکن است «السائل» بگوید: «اما تنها رسولان خدا از علم غیب آگاهی یافتهاند و خداوند بجز رسولانش؛ علم غیب را به احدی نیاموخته است. مگر خداوند تعالی نفرموده است:
{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ} صدق الله العظيم»؟
امام مهدی در پاسخ میگوید: در اینجا از کتابی که بر رسولان خدا نازل شده است سخن گفته میشود چون تنها کسانی کتاب حق را آوردهاند که رسولان برگزیده پروردگارشان بودند و شیاطین آن را نازل نکردهاند.
ممکن است «السائل» بار دیگر سخن مرا قطع کرده و بگوید: «ناصر محمد طفره نرو! ما ثابت کردیم که خداوند علم غیب را تنها به رسولان برگزیده خود عنایت میفرماید. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ} صدق الله العظيم،
آیا این دلیل آشکار برای این امر نیست که علم غیب منحصر به رسولان است و خداوند تنها آنها را از این علوم آگاه نموده نه صالحان را؟». امام مهدی ناصر محمد یمانی در پاسخ میگوید: مقصود خداوند رسالت کتاب است که بر آنان نازل شده که حاوی علوم غیب هم هست. خداوند علوم غیبی که در این رساله نازل شده است را منحصر به رسولی که آن رسالت را میآورد، نمیکند بلکه کسانی که علم آن کتاب به آنان عطا میشود هم از آن آگاه میشوند، علوم غیبی که از محکمات بوده و برای علمای امت و عامه مسلمین بینه و هستند؛ حتی «السائل» نیز از آن آگاه است علیرغم این که از علوم غیب هستند.
شاید «السائل» بخواهد سؤال کند: «ناصر محمد! من هیچچیزی از علوم غیب نمیدانم و رسول نیستم چون خداوند تنها رسولانش را از علوم غیب باخبر میکند». پس در برابر «السائل» بهحق ازعلوم غیب که از آیات محکم هم هست و برای علما و عامه مسلمانان روشن و آشکار است، حجت میآوریم؛ خداوند تعالی میفرماید:
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴿١﴾ مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ﴿٢﴾سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [المسد]
این از علوم غیب است که در آیات محکم قرآن عظیم آمده است. این آیه برای تمام کافران و مسلمانانی که در عصر نزول قرآن زندگی میکردند روشن و واضح بود و درحالی نازل شد که ابولهب زنده بود و روزیخوار. ابولهب در غزوه احد کشته شد و وارد آتش شعلهور و پرلهیب گردید. سؤالی که مطرح میشود این است: آیا این آیه حاوی علوم غیبی که در آینده رخ خواهند داد نیست و من و تو و تمام مسلمانان هم از این خبر غیبی باخبر شدیم؟ اینجا برایت روشن میشود مقصود خداوند علم غیب موجود در رسالهی کتاب است آیا رساله [کتاب] را کسی جز رسولان خدا، با خود آورده است؟ برای همین خداوند تعالی میفرماید:
{إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الجن].
و برای «السائل» روشن میشود مقصود خداوند، رساله حق کتاب است که از نزد خدا نازل شده است. آیا غیر از رسولان، کسی کتاب رسالت آورده است؟ و در رسالهی رسولان علوم غیب زیادی وجود دارد. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الجن].
همانا که در رسالت نبیّ مرسل علوم غیبی وجود دارد که نبیّ و قومش از آن باخبرند و علوم غیب مختص نبیّ نبوده و قومش از آنها بینصیب نیستند. خداوند تعالی میفرماید:
{تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ} صدق الله العظيم [هود:۴۹].
کلام خدا را از موضع آن تحریف نکن. علم را منحصر به انبیا ندانید و صالحان را مستثنی نکنید تا در مورد انبیای الهی مبالغه نکرده و گرفتار شرک نشوید، من ناصح امین شما هستم. خداوند تعالی میفرماید:
{نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مّن نّشَآءُ وَفَوْقَ كُلّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [يوسف:۷۶].
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
ممکن است «السائل» بخواهد بگوید: «صبرکن، صبرکن، ناصرمحمد؛ اما تو به من فتوا ندادی آن بنده از بندگان صالح خداوند که نبی الله موسی علیهم الصلاة و السلام از او علم آموخت، کیست»؟ پس میگوییم: ای مرد! وقتی خداوند نام او را از نبیّ خود موسی پنهان نگاه داشت، چگونه ممکن است خبر او را به تو بدهد؟ خواه اسم او را بدانم یا ندانم، حق ندارم شأن او را فاش کنم تا مبادا کسانی که درمورد بندگان مقرب خدا مبالغه میکنند بهجای خداوند او را بخوانند، کسانی که خداوند تعالی در مورد آنان میفرماید:
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴿١٠٦﴾} صدق الله العظيم [يوسف].
آنها کسانیاند که خداوند را آنگونه که باید نشاختهاند و به مجرد این که یکی از بندگان مقرب خدا را بشناسند؛ برای رسیدن به خدا به او توسل میکنند و از وی درخواست میکنند نزد خدا برایشان دعا کند و این شرک به خداوند است.آگاه باشید که شرک گناهی بسیارعظیم است. بین خود و خدایتان واسطهای برای دعا قرار ندهید. بلکه با دینی خالص خداوند را بخوانید، خداوند اجابت خواهد کرد ولو این که کافر باشید. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ(۲۲) فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(۲۳)} صدق الله العظيم [يونس]
به خداوندی که خدایی جز او نیست قسم؛ اگر کسانی که ساعت و قیامت در زمان آنان برپا میشود، خداوند را بدون شرک و خالصانه بخوانند، پروردگار دعایشان را اجابت نموده و عذاب ساعت و قیامت را تا مدتی از آنان برمیدارد. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّـهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّـهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]
از خدا تقوا کرده و اطاعت کنید تا به راه راست، صراط مستقیم، هدایت گردید. دست از مبالغه درمورد انبیا و مهدی منتظر بردارید؛ همانا که ما نیز مانند شما بندگان خداوندیم و شما همان حقی را نسبت به رب المعبود دارید که انبیا و مهدی منتظر دارند چرا که ما نیز مانند شما از بندگان خداوندیم، فرزندان خدا نیستیم؛ سبحانه و تعالی علوا کبیرا...تا در ذات خدا نسبت به شما بیشتر حق داشته باشیم بلکه خداوند رب المعبود است و هرچه که در آسمانها و زمین است بندگان او هستند که برای این که نزد خدا محبوبترین و مقربترین بنده باشند، با هم رقابت میکنند و در ذات خدا کسی را به دیگری برتری نمیدهند چون هیچچیز را با خدا شریک نمیگیرند؛ برای همین هم میبینید برای حب و قرب الهی رقابت کرده و به دنبال وسیلهاند تا مقربتر گردند. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:۵۷].
و اما مشرکان... وقتی امام مهدی به آنان میگوید: باب اعمال بسته نیست یعنی اینکه برای انسان بهرهای جز سعی و کوشش او نیست، تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿٣٩﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ ﴿٤٠﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [النجم]
پس بیایید و با تمام بندگانی که در ملکوت خداوند هستند رقابت کنید تا نزد رب المعبود از همه محبوبتر و مقربتر باشید. همهی مسلمانان، مگرآنانی که پروردگارم به آنان رحم کند، خواهند گفت: «ناصر محمد چه میگویی؟ آیا از ما میخواهی برای حب و قرب الهی با انبیا و رسولانش رقابت کنیم؟» و نصاری [مسیحیان] میگویند: «مسيح عيسى بن مريم صلى الله عليه وآله وسلم برای بالاترین درجه حب و قرب خداوند، شایستهتر است چون پسر خداست». پاک و برتر است خداوند از آن چه که برایش شریک میگیرند.... و اما مسلمانان خواهند گفت: «ناصر محمد چه میگویی؟ محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برای بالاترین درجه حب و قرب خداوند؛شایستهتر و اولیتر است» و امام مهدی منتظر در پاسخ آنان میگوید: ولی امام مهدی حق به تمام انصار مهدی منتظر ناصر محمد یمانی در عالم میگوید:
ای جماعت انصار! به خداوندی که خدایی جز او نیست قسم هریک از شما اعتقاد داشته باشد حق ندارد برای حب و قرب الهی با خلیفهی خداوند مهدی رقابت کند؛ به خداوند بزرگ شرک آورده است و جز خدا ولی و نصیری نخواهد داشت. پس از ربانیّون باشید و خداوند یگانه را بدون شریک عبادت کنید و با تمام بندگان برای رسیدن به رب المعبود رقابت نمایید. مرا نسزد که شما را بهسوی چیزی که حق نیست دعوت کنم. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]..
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
اقتباس المشاركة 54272 من موضوع ردّ الإمام المهديّ على السائل الذي يريد أن يحصر علم الغيب على الأنبياء من دون الأئمة الصالحين الذين يؤتيهم الله علم الكتاب ..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..